الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
100
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
كرعي انتظام وافتقاد رعية * وحفظ جناب من عدو ينازع وتدبير أمر الجيش وألفتك بالعدا * وصيد اسود الأنس والأمر ضارع ويصفو دماغ المرء والجسم جملة * من اخلاق سوء أو فضول تطاوع ويغني عن الطب الضعيف علاجه * وما مثله للحزن والسقم دافع وقد جاء سافروا تصحوا وتغنموا * وذلك من قول النبوة شائع وما ريئ مفلوجا مريعا طريده * حكى من ذوي التجريد قوم بلاتع وأيضا يزيد في الذكاء وفي الدها * وذلك كله إلى العقل راجع وفيه حظوظ النفس من كل بغية * وكل سرور بالمباح فواسع وهي قصيدة نفيسة سماها مؤلفها روضة السلوان وقد شرحها بشرح ممتع في مجلد وسط العلامة الجامع أبو محمد القاسم بن محمد بن عبد الجبار الفجيجي وهو من أعيان أهل المائة الحادية رحمهما الله ( زقلت ) ( اعتناء البدوي بطرف بلاده يهديها له عليه السلام والعكس ) كان له صلى الله عليه وسلم رجل من البادية يسمى زاهر كان يهادي النبي صلى الله عليه وسلم بموجود البادية أي بما يوجد حسنا من ثمارها وزهورها وكان صلى الله عليه وسلم يهاديه ويكافيه بموجود الحاضرة وبما يستظرف منها فكان صلى الله عليه وسلم يقول كما في الشمائل وغيرها زاهر باديتنا ونحن حاضرته أي ساكنها وإذا تذكرناها سكن قلبنا برؤيتها ونستفيد ما يستفيده الرجل من باديته من أنواع الثمار وصنوف النباتات فكأنه صار باديتنا وإذا احتجنا متاع البادية جاء به لنا فأغنانا عن السفر لها وقوله ونحن حاضرته أي يصل إليه منا ما يحتاج إليه من الحاضرة وتوقف بعض فيه